الشيخ محمد الصادقي الطهراني
197
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
--> فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين وكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض . وفيه أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : أربعة آلاف فما دونهما نفقة وما فوقها كنز . وفيه عن الكافي بسند متصل عن معاذ بن كثير قال سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : موسع على شيعتنا أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه حتى يأتيه به فيستعين به على عدوه وهو قول اللَّه عزَّ وجلّ في كتابه « والذين . . . » أقول : هذا حكم مصلحي في تجزءة حكم الآية حفاظاً على حاجيات الدولة الإسلامية الكبرى إذا قامت ، وهدماً لدويلات الجور بترك مساعدتها من زائد الإنفاق من الكنوز ، ولكن فيه أن سبيل اللَّه لا تختص بما تقرره الدولة . وفيه عن أبي جعفر عليهما السلام في الآية فإن اللَّه حرم كنز الذهب والفضة وأمر بانفاقه في سبيل اللَّه وقوله : يوم يحمى عليها . . . قال عليه السلام كان أبو ذر الغفاري يغدو كل يوم وهو بالشام فينادي بأعلى صوته : بشر أهل الكنوز بكيٍّ في الجباه وكي بالجنوب وكي بالظهور أبداً حتى يتردد الحر في أجوافهم . وفيه عن الخصال عن الحارث قال قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم . وفي الدر المنثور 3 : 233 - أخرج البخاري ومسلم وأبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها إلا جعلت له يوم القيامة صفائح ثم احمي عليها في نار جهنم ثم يكوي بها جبينة وجبهته وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنته حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله اما إلى يالجنة وأما إلى النار . وفيه أخرج أبو يعلى وابن مردويه عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا يوضع الدينار على الدينار ولا درهم على الدرهم ولكن يوسع اللَّه جلده فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم . . . وفيه أخرج ابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الدينار كنز والدرهم كنز والقيراط كنز . وفيه أخرج أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وابن مردويه عن ثوبان قال كان نصل سيف أبي هريرة من فضة فقال له أبو ذر ما سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : ما من رجل ترك صفراء ولا بيضاء إلّا كوي بها ؟ وفيه أخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي أمامة قال سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : ما من أحد يموت فيترك صفراء أو بيضاء إلا كوي بها يوم القيامة مغفوراً له بعد أو معذباً . وفيه أخرج أحمد في الزهد عن أبي قال : ذو الدرهمين أشد حبساً من ذي الدرهم . وفيه أخرج البخاري ومسلم عن الأحنف بن قيس قال : جلست إلى ملإٍ من قريش فجاء رجل خشن الشعر والثياب والهيئة حتى قام عليهم فسلم ثم قال : بشر الكانزين برضف يحمى عليه في نار جهنم ثم يوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفه ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه فيتدلل ، ثم ولى وجلس إلى سارية وتبعته وجلت إليه وأنا لا أدري من هو فقلت لا أرى القوم إلا وهو كرهوا ما قالت ، قال : إنهم لا يعقلون شيئاً قال لي خليلي ، قلت : من خليلك ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله أتبصر أحداً ؟ قلت : نعم قال ما أحب أن يكون لي مثل أحد ذهباً أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير وإن هؤلاء لا يعقلون إنما يجمعون للدنيا واللَّه لا أسألهم دنيا ولا استفتيهم عن دين حتى ألقى اللَّه عزّ وجلّ . أقول : لقد آل أمر أبي ذر في تشدده على الأثرياء لحد شاع وضاع بين المسلمين فاعتُذر له ما أخرجه أحمد والطبراني عن شداد بن أوس قال : كان أبو ذر يسمع من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الأمر فيه الشدة ثم يخرج إلى باديته